الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

134

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« وقرين شيطان » قالوا : إشارة إلى قوله تعالى وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 1 ) ، قالَ قرَيِنهُُ رَبَّنا ما أطَغْيَتْهُُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 2 ) . وفي ( تفسير القمّي ) في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 3 ) . أما أهل الجنّة فزوّجوا الخيّرات الحسان ، وامّا أهل النّار فمع كلّ انسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشّياطين فهم قرناء ( 4 ) . « ا علمتم انّ مالكا إذا غضب على النّار حطم بعضها بعضا لغضبه » في ( الصحاح ) : حطمته حطما أي : كسرته والحطمة اسم من أسماء جهنّم وهي النّار لأنّها تحطّم ما يلقى فيها . . . ( 5 ) . وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ( 6 ) ، كَلّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ . وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ . نارُ اللّهِ الْمُوقَدَةُ . الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ . إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ . فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 7 ) . وفي ( تفسير القمّي ) : إذا مدّت العمد عليهم أكلت واللّه الجلود ( 8 ) . في ( عرائس الثّعلبي ) : كان زكريا إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل التفت يمينا وشمالا فإذا رأى يحيى لم يذكر جنّة ولا نارا فجلس يوما يعظ بني

--> ( 1 ) الزخرف : 36 . ( 2 ) ق : 27 . ( 3 ) التكوير : 7 . ( 4 ) تفسير القمي 2 : 207 . ( 5 ) الصحاح : مادة « حطم » . ( 6 ) الزخرف : 77 . ( 7 ) الهمزة : 4 - 9 . ( 8 ) تفسير القمي 2 : 442 .